محمد رضا الناصري القوچاني

303

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الواقعي بل لغرض آخر ومصلحة أخرى ( بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء ) وهو موافقة فقهاء العامة ( يحتمل من أجله ) أي الشيء ( أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي من تقية أو نحوها من المصالح ) الآخر التي ليس لها انضباط بل هي بنظر الإمام عليه السلام ، لاختلاف الأحكام بحسب المصالح في الأزمان والحالات ( وهي ) أي المصالح ( وان كانت ) من حيث هي ( غير محصورة في الواقع إلّا أن الذي بأيدينا ) في الأخبار من مصاديقه ليس إلّا ( امارة التقية ، وهي ) أي الامارة ( مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف ، فيحتمل صدور الخبر تقية عنهم ) أي عن العامة ( احتمالا غير موجود في الخبر الآخر ) أي في الخبر المخالف لهم ( قال ) شيخ الطائفة قده ( في العدة إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد عمل بابعدهما من قول العامة ، وترك العمل بما يوافقه ) أي يوافق قول العامة ( انتهى ، وقال المحقق قده في المعارج بعد نقل العبارة المتقدمة عن الشيخ قده والظاهر : ان احتجاجه ) أي الشيخ قده ، واستفاده ( في ذلك ) أي في الترجيح بمخالفة العامة ( برواية رويت عن الصادق عليه السلام ) إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن ، فإن لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالمجمع عليه ، فإنه لا ريب فيه « 1 » فإن كان فيه اختلاف وتساوت الأحاديث فيه ، فخذوا بأبعدهما من قول العامة ( وهو إثبات مسئلة علمية ) أي أصولية ( بخبر الواحد ) يعني أراد شيخ الطائفة قده بأن يثبت مسئلة أصول الفقه بخبر الواحد ( ولا يخفى عليك ما فيه ) - هذا من كلام المحقق قده في المعارج - لأن المسألة الفرعية كوجوب السورة مثلا يثبت بخبر الواحد ولكن أصول الفقه كما ذكر بعضهم في عدم حجية الاستصحاب أنها لا تثبت بخبر الواحد ، لأنه باب ينفتح منه الف باب « 2 » ( مع

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج - 3 ( ص - 186 ) الرواية : 11 . ( 2 ) فجعل المحقق قده المقام من قبيل ذلك ، وفيه لأن عدم ثبوت المسألة الأصولية -